سيبويه

25

كتاب سيبويه

من قبل أن هذه تفرد وتؤنث بالهاء كما يؤنث فاعل ويدخلها الألف واللام وتضاف إلى ما فيه الألف واللام وتكون نكرة بمنزلة الاسم الذي يكون فاعلا حين تقول هذا رجل ملازم الرجل . وذلك [ قولك ] هذا حسن الوجه . ومع ذلك أنك تدخل على حسن الوجه الألف واللام فتقول الحسن الوجه كما تقول الملازم الرجل فحسن وما أشبهه يتصرف هذا التصرف . ولا تستطيع أن تفرد شيئا من هذه الأسماء الأخر لو قلت هذا رجل خير وهذا رجل أفضل وهذا رجل أب لم يستقم ولم يكن حسنا . وكذلك أي . لا تقول هذا رجل أي . فلما أضفتهن وأوصلت إليهن شيئا حسن وتممن به فصارت الإضافة وهذه اللواحق تحسنه . ولا تستطيع أن تدخل الألف واللام على شيء منها كما أدخلت ذلك على الحسن الوجه [ ولا تنون ما تنون منه على حد تنوين الفاعل فتكون بالخيار في حذفه وتركه ولا تؤنث كما تؤنث الفاعل فلم يقو قوة الحسن إذا لم يفرد إفراده . فلما جاءت مضارعة للاسم الذي لا يكون صفة البتة إلا مستكرها كان الوجه عندهم فيه الرفع إذا كان النعت للآخر وذلك قولك مررت برجل حسن أبوه ] . ومع ذلك أيضا أن الابتداء يحسن فيهن تقول خير منك زيد وأبو عشرة زيد وسواء عليه الخير والشر . ولا يحسن الابتداء في قولك حسن زيد . فلما جاءت مضارعة للأسماء التي لا تكون صفة وقويت في الابتداء